فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 604

18. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) } [فاطر: 5]

19. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) } [فاطر: 15]

20. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) } [الحجرات: 13]

كانت هذه رسائل ونداءات ربانية عظيمة تنتظم النور الرباني للناس جميعا .. ولكل الأمم في كل العصور .. ترسم معالم الدين والحياة بالحقائق الكبرى عن هذا الوجود .. مَن خلقه وخلقنا؟ وكيف خلقنا؟ وكيف هى منزلتنا في هذا الوجود؟ ومَن الذي اعترض وحسد وتربص؟ وكيف نفلت من كيده، وكيف النجاة؟ وماذا يأمرنا الله تعالى؟ وما هى الأدلة والبراهين التي تبين لنا صحة هذه الحقائق؟ وكيف تكون علاقات البشر بين بعضهم البعض؟ وكيف نعمر الأرض؟ وكيف نستعد ليوم الحساب؟

لقد كانت هذه النداءات الربانية العظيمة تجيب على الأسئلة الأكبر في الحياة، والتي حيرت الفلاسفة وكبار العقول .. وتطرح المفاهيم الأكبر في الدين والوجود: الله .. الخلق .. الشيطان .. الإنسان .. الهداية .. الرسل والكتب السماوية والبراهين .. واليوم الآخر والحساب والجزاء.

وهذه النداءات الربانية العظيمة لكل الناس بتلك المعاني الأكبر التي تنادي بعالمية هذا الإسلام وأحقيته الأولي بقيادة العالم والناس على أمواج الحياة العالية نحو بر الأمان .. قال البيضاوي في تفسيره: وإِنما كثر النداء في القرآن ب {يَا أَيُّهَا} لاستقلاله بأوجهٍ من التأكيد، وكل ما نادى الله له عباده من حيث إِنها أمور عظام من حقها أن يتفطنوا لها، ويقبلوا بقلوبهم عليها وأكثرهم عنها غافلون حقيقٌ بأن يُنادى له بالآكد الأبلغ. انتهى.

عن ابن عباس - رضى الله عنه - قال: قال الله تعالى:"يا أيها الناسُ اعبدُوا رَبكم"، للفريقين جميعًا من الكفار والمنافقين، أي وَحِّدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم .. قال الطبري: والذي أراد ابن عباس - إن شاء الله- وحِّدوه، أي أفردُوا ربكم بالطاعة والعبادة دون سائر خلقه ... وكذا أمر سائر خلقه المكلَّفين - بالاستكانة، والخضوع له بالطاعة، وإفراده بالربوبية والعبادة دون الأوثان والأصنام والآلهة وسائر ما يُعبد من دونه وهو الراجح في تفسير الطاغوت في قوله سبحانه وَلَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت