وجدت في موقع الدكتور/ يوسف القرضاوي على الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) هذا البحث الرائع فنقلته لنفاسته [1] ...
وفيه كان السؤال من أحدهم: قرأت في مجلة إسلامية مقالا لكاتب إسلامي تحت عنوان: هل الإنسان خليفة الله في الأرض؟"، وقد أجاب الأستاذ عن هذا السؤال بالنفي، منكرًا بشدة ما شاع على ألسنة الباحثين المعاصرين وفي كتاباتهم أن الإنسان خليفة الله في الأرض. قائلًا:"ولا شك أن فكرة خلافة الإنسان لله في الأرض مأخوذة عن نظرية الحلول والاتحاد، ونظرية القطب والغوث لغلاة الصوفية"."
فهل توافقون على هذا الرأي؟ وهل مما ينافى الإسلام أن نقول: إن الإنسان خليفة الله في الأرض؟ فقد كنا نحسب أن فكرة خلافة الإنسان لله فكرة مسلمة في الدين، ولا حرج في القول بها، حتى قرأنا هذه المقالة فشككنا في الأمر. لذا نرجو توضيح وجهة نظركم في هذه القضية مع الأدلة المقنعة، نفع الله بكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
جواب العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:
لا ريب أن للموضوع خطرة وأهميته في الفكر الإسلامي القديم والحديث حيث يتعلق بتحديد مكانة الإنسان في نظر الإسلام، وتعيين درجته في سلم الكائنات، وهو أمر تعرض له المتكلمون والفلاسفة والمفسرون والمتصوفون في مناسبات شتي، كما جرى في هذا العصر على ألسنة العلماء والأدباء والباحثين الإسلاميين. حتى أصبح كالحقيقة .. كما أن بعض المستشرقين المتعصبين حاولوا أن ينفثوا سمومهم في هذه القضية مستغلين بعض العبارات ليتهموا الإسلام بالتحقير من شأن الإنسان.
ومن هنا أرى الأمر يحتاج إلى إيضاح لحقيقته وكشف لغوامضه، حتى يكون السائل على بينة من الأمر.
وأود أن أذكر السائل وقبله الكاتب الفاضل أن هذا القول"خلافة الإنسان لله في الأرض"ليس من مبتكرات الأدباء الإسلاميين المعاصرين، وليس أيضًا من مخترعات الغلاة من الصوفية، بل هو مروي عن سادات المفسرين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو أحد الرأيين أو الآراء
(1) عنوان الصفحة على الشبكة العنكبوتية http://qaradawi.net/component/content/article/6346.html.