2 -تدل على الصفات المشتقة تضمنًا، وهذه أربعة أقسام:
*الأول: الاسم العلم (الله) المتضمن لجميع معاني الأسماء.
*الثاني: ما يتضمن صفة ذات كاسمه (السميع) .
*الثالث: ما يتضمن صفة فعل كاسمه (الخالق) .
*الرابع: ما يتضمن تنزهه تعالى وتقدسه عن النقائص والعيوب، مثل: (القدوس) و (السلام) .
3 -تدل على الصفات غير المشتقة التزامًا.
مثال: دلالة اسْمِهِ تَعَالَى (الرَّحْمَنِ) عَلَى ذَاتِهِ عَزَّ وَجَلَّ مطابقة، وعلى الرحمة تضمنًا، وعلى صفة الحياة والوجود والقيومية والإرادة وغيرها التزامًا.
أما أسماء غيره تعالى فلا تدل على الذات، فقد يسمى الرجل حكيمًا وهو جاهل، وعزيزًا وهو حقير .. أما الله تعالى فلا يُخَالِفُ اسْمٌ لَهُ صِفَتَهُ وَلَا صِفَتُهُ اسْمًا. انتهى [1]
قال العلامة السعدي: واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها، الإيمان بأسماء الله وصفاته، وأحكام الصفات .. فيؤمنون مثلا بأنه رحمن رحيم، ذو الرحمة التي اتصف بها، المتعلقة بالمرحوم. فالنعم كلها، أثر من آثار رحمته، وهكذا في سائر الأسماء. يقال في العليم: إنه عليم ذو علم، يعلم به كل شيء، وقدير، ذو قدرة يقدر على كل شيء .. [2]
وأهل السنة يثبتون لله تعالى ما أثبته في كتابه وعلى لسان رسوله .. بلا تمثيل ولا تأويل؛ فكما أن ذاته العلية لا تشبهها ذات؛ فكذلك صفاته لا تشبهها، ولا تدانيها الصفات .. {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} ...
يقول الدكتور عمر الأشقر [3] :
ونعلم أن الله - سبحانه - متصف بصفة العلم، وقد سمى نفسه - سبحانه - بعدة أسماء تفيد هذه الصفة، منها (العليم) (إنَّه هو السَّميع العليم) (الشعراء: 220) ، ومنها: (الخبير) ويختص بأن يعلم ما يكون قبل أن يكون. ومنها (الحكيم) ويختص بأن يعلم دقائق الأوصاف. ومنها: (الشهيد) ويختص بأن يعلم الغائب والحاضر. ومعناه أنّه لا يغيب عنه شيء. ومنها (الحافظ) ويختص بأنّه لا ينسى ما علم. ومنها (المحصي) ويختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم مثل ضوء النور، واشتداد الريح، وتساقط الأوراق، فيعلم عند ذلك عدد أجزاء الحركات في كل ورقة.
وعلمه تعالى شامل للكليات والجزئيات:
(1) مختصر معارج القبول، هشام عبد القادر آل عقدة، مكتبة الكوثر - الرياض، ص (31،32) .
(2) تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 39) .
(3) في سلسلته الرائعة عن العقيدة (كتاب: العقيدة في الله(1/ 203 - 204) . دار النفائس للنشر والتوزيع، الأردن، الطبعة: الثانية عشر، 1419 هـ - 1999 م