''هذه الحملة الصليبية، هذه الحرب على الإرهاب سيستلزمها وقت طويل.'' ..
وإذا صرخ بنا أذناب الغرب المنافقون وقالوا: تحمِّلون الأمر فوق ما يحتمل! أنتم مرضى بنظرية المؤامرة! كما قال بعض الصحفيين الأذناب .. نقول له: لقد انتقد أحد كبار السياسيين الأمريكان الرئيس لاستخدامه هذه العبارة , وذلك في البرنامج الشهير '' NIGHTLINE'' الذي يقدمه المذيع الأمريكي (تيد كوبلز) في قناة ABC حيث قال:' أخطأ الرئيس في استخدامه هذه العبارة ''الحروب الصليبية'' وذلك لأسباب منها:
أولا: أن الصليبين في الحقيقة قد هزموا في تلك الحروب على يد صلاح الدين، وليس من المناسب التذكير بهزيمة في وقتٍ نحن في أمس الحاجة فيه إلى النصر.
ثانيا: هذا المصطلح ''الحروب الصليبية'' سوف يثير وبشكل كبير حلفاؤنا من المسلمين الذين نحن في أمس الحاجة إليهم في معركتنا الوشيكة مع الإرهاب '' (يقصد حربهم ضد الإسلام) .
فليس الأمر إذن عندهم أن الرجل تكلم بشئٍ يخالف اعتقادهم ومنهجهم ولكن الأمر في التوقيت الذي فضح فيه (بوش) مخططهم .. فلنتنبه.
إن الحرب كانت- وهى اليوم على ما كانت وستظل- حروب عقيدة بمعناه الشامل.
والمسلم يحمل في يدٍ كتاب الله تعالى وأخلاق رحمته يدعو إليها، وفي اليد الأخرى سيفًا يخيف به الذين يتربصون بدينه.
وإن انتماء المسلم هو ابتداءً إلى الإسلام؛ إلى الله ورسوله وشرعه وكتابه ثم يأتي كل شئ بعد. وإن العقيدة (بضوابطها) هى الجامع والمنطلق والمسار والهدف {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} (المؤمنون 52) .
وما أحسن ما قال صاحب'' الظلال'' _ غفر الله له ورحمه: