المقدس'' من اللغة السريانية إلى اللغة الإنجليزية ثمَّ قرأ عليها الترجمة المعتمدة، ثمَّ قال: ''ألا ترين أنَّ الترجمة المعتمدة مليئة بأخطاء تؤدِّي إلى معان مختلفة تماما عن الأصل؟ لقد وجدت عشرات من مثل هذه الأخطاء، وأنا لا يمكن أنْ أرضى إطلاقًا بأنْ أعظ على أساس نصوص أعلم أنَّها مليئة بأخطاء في الترجمة''. [1]
وأصدق الشهادة ما جاءت من أهلها، فالبروفيسور عبد الأحد داود ـ كان اسمه دافيد بنجامين الكلداني قبل أنْ يسلم؛ يقول: ''كيف يمكن لأي شخص أنْ يعتمد على بيِّنةٍ أو شهادةٍ من كتاب كان أصلا ـ وباعتراف الجميع، محشوًّا بالفلكلور (أي: الحكايات، والتقاليد والعادات) حتَّى أنَّ أصالة ''الكتاب المقدس'' كانت ـ وعلى المستوى العالمي ـ موضع تساؤل''. [2]
أقول: في الحقيقة أن البحث يطول وللقارئ الحرية في مطالعته من مصادره. ولكنَّ الذي يتضح ويستقر عند كل عاقلٍ وباحث أن ما بين ايدي اليهود والنصارى اليوم ليس أبدًا وحي الله الذي اوحى به إلى موسى وعيسى عليهما السلام. ولذلك فهو ليس بمقدس، وإن كانت بعض تعاليم الدين ما زالت لديهم، ولكنهم عندنا ليسوا على شئٍ.
وهذه العقيدة في دين الحق ولا يجوز لأى تمييع أن يقترب من هذه النقطة. فنحن نعايشهم ولا نظلمهم ونراعي الله فيهم وندين الله انهم لا يدينون دين الحق .. كما قال تعالى: قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ
(1) الموسوعة الأثرية العالمية 165.
(2) محمد في الكتاب المقدس 30.