فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 604

مذموم وهو ما كان مستغنيا عنه، غيرُ مُستفادٍ به زيادة معنى لم يُستفَد من الكلام الأول، لأنه حينئذ يكون فضلا- يعنى فضلة- من القول ولغوا، وليس في القرآن شئ من هذا النوع.

والضرب الآخر- يعنى الممدوح- ما كان بخلاف هذه الصفة، فإن ترك التكرار في الموضع الذي يقتضيه وتدعو الحاجة إليه، فيه إخلال بالبلاغة، مثل تكلف الزيادة في وقت الحاجة إلى الحذف والاختصار، وإنما، يحسن في الأمور المهمة، التي قد تعظم العناية بها، ويخاف بتركه وقوع الغلط والنسيان فيها، والاستهانة بقدرها». [1]

وهو من الأساليب التربوية، لأن الكلام إذا تكرر تقرر في الذهن.

وقد ورد التكرار في القرآن الكريم بكثرة لخدمة المعاني وتوكيدها، ولوروده في القرآن دواع بلاغية متفاوتة، ومزايا فنية آسرة. وله صور يأتي فيها منها:

* تكرار الأداة مثل «إن» و «ثم»

* تكرار الكلمة، مثل «أولئك» .

* تكرار الجملة، مثل فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ.

* تكرار الأوامر والنواهى، في العبادات والمعاملات وغيرهما.

* تكرار القصة. [2]

ولم يخل موضع واحد من مواضع التكرار في القرآن الكريم من فائدة عظيمة، وسر بلاغى من أجله كان التكرار، من ذلك:

(1) بيان إعجاز القرآن الكريم (47) ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ط: دار المعارف- القاهرة. الطبعة الرابعة.

(2) خصائص التعبير في القرآن الكريم وسماته البلاغية (القسم الأول) مكتبة وهبة- القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت