حتى قول الله تعالى في سورة الرحمن (( فبأي آلا ربكما تكذبان ) )وهي أكثر آية تكررت في سورة واحدة ... فإن كل مرة تذكر فيها تشير إلى أمر يغاير ما سبقت له في المرة السابقة فهي بعد كل مقطع قرآني في السورة تذّكر بالنعمة التي أشار لها المقطع والقارئ الفاهم للقرآن لا يصعب عليه إدراك ذلك ..
أما التكرار في القصة ومثاله قصة الناقة؛ وقد ذكرت في السور الآتية (الأعراف. هود. الإسراء. الشعراء. القمر. الشمس. ثم ذكرت في النمل والحجر وفصلت والحاقة) إشارةً لا تصريحا.
ففي سورة الأعراف الآيات (73 - إلى - 79) تكلمت عن النقاط الآتية: -
أولا: ذكرت أن الناقة هي (ناقة الله) نسبها الله إليه تعظيما لها.
ثانيا: ذكرت الجانب الحضاري في عهد ثمود قال تعالى: {وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} .
ثالثا: ذكرت الحوار الذي دار بين المستكبرين والمستضعفين من قوم صالح واستهانة المستكبرين بالمعجزة ثم عقرهم الناقة ...
ثم تأتي صورة هودو الآيات (61 إلى 68) فتضيف جانبا جديد من الأخبار:
أولا: حوار القوم مع صالح عليه السلام ورده عليهم.
ثانيا: تحديد المدة التي عاشها القوم بعد عقر الناقة بثلاثة أيام، ثم أخذتهم الصيحة.
ثالثا: بينت أن الله نجى صالحا والذين آمنوا معه {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا} ...
وكل هذه الأخبار جديدة لم تذكر في سورة الأعراف ....