منهم لا من العرب، وكانوا يصرفون الناس بسبب هذه الشبهة عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. [1]
القرآن بعظمته يكشف نفسية اليهود في كل العصور.
هنا يوغل القرآن العظيم في نفسية القوم ويحلل بعمقٍ ثاقب سيكلوجيتهم وأيدولوجيتهم ومنطلقاتهم الفكرية والعقائدية التي بها يتعاملون مع الناس، إنها عقدة (شعب الله المختار) التي تسيطر على أدمغة القوم وأفئدتهم.
تقوم الديانة اليهودية حسبما يذكر اليهود أنفسهم على أربعة أصول منها: عقيدة الاختيار الإلهي لبني إسرائيل، وأنهم شعب الله المختار، وأنهم أبناء الله وأحباؤه، وأنه لا يسمح بعبادته ولا يتقبلها إلا لليهود وحدهم، لهذا السبب هم المؤمنون فغيرهم إذن (جوييم) أي كفرة. واليهود يعتقدون حسب أقوال التوراة والتلمود أن
نفوسهم وحدهم مخلوقة من نفس الله وأن عنصرهم من عنصره (أو حلّت فيهم نفس الله تعالى عما يكذبون) ، فهم وحدهم أبناؤه الأطهار جوهرًا، كما يعتقدون أن الله منحهم الصورة البشرية أصلا تكريمًا لهم، على حين أنهم خلق غيرهم (الجوييم) من طينة شيطانية أو حيوانية نجسة: ولم يخلق الجوييم إلا لخدمة اليهود، ولم يمنحهم الصورة البشرية إلا محاكاة لليهود، لكي يسهل التعامل بين الطائفتين إكراما لليهود ..
وإن الناظر في ممارسات اليهود الإجرامية والمجازر المتكررة في حق الشعوب الإسلامية و العربية أو حتى كل الشعوب الإنسانية التي تستغلها فقط لفرض سيطرتها على الأرض، و التاريخ الأسود على مدى التاريخ و خاصة خلال عقودٍ مضت في دولة فلسطين أو في لبنان وغيرهما، اتسم هذا التاريخ الإجرامي بانعدام إنسانية هذا الشعب، إن المتأمل
(1) مستفاد من كلام العلامة الفخر الرازي في تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير (3/ 605) بتصرف وزيادات.