فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 604

ومن ذلك: النجاة من النار، قال الله تعالى: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) [مريم:71 - 72] .

وقال: (وَ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [الزمر:61] .

ومن ذلك المخروج من الشدائد، والرزق من حيث لا يحتسب، واليسر وعظم الأجر قال الله تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) [الطلاق:2 - 3] .

(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) [الطلاق:4] . (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) [الطلاق:5] .

ومن ذلك: الوعد بالجنة، قال الله تعالى: (تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا) [مريم:63] ، وقال الله تعالى: (مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) [الرعد:35] ، (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ) [الشعراء:26] ، (إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ) [القلم:68] ، (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ) [القمر:54 - 55] .

ومن ذلك الكرامة في الدنيا والاخرة، قال تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات:49] .

فجعل الكرامة عنده بالتقوى، لا بالأنساب ولا بالأموال ولا بشيء آخر. وكم وعد الله ورسوله على التقوى من خيرات وسعادات، ودرجات وحسنات، وصلاح وفلاح، وغنائم وأرباح، يطول ذكرها، ويتعذر حصرها.

قال العلماء رضوان الله عليهم: التقوى عبارة عن امتثال أوامر الله تعالى، واجتناب نواهيه ظاهرًا وباطنًا، مع استشعار التعظيم لله، والهيبة والخشية والرهبة من الله.

وقال بعض المفسرين رحمهم الله في قوله تعالى: (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) [ال عمرن:102] : هو أن يطاعَ فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. انتهى

ولن يستطع العبد ولو كان له ألف ألف نفس إلى نفسه، و ألف ألف عمر إلى عمره، أن يتقي الله حق تقاته ولو أنفق جميع ذلك في طاعة الله ومحابه، وذلك لعظم حق الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت