وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 615، م: 437] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (ثم لم يجدوا) قال في (الفتح) [1] : وفي رواية المستملي والحَمُّوي: (ثم لا يجدون) ، وحكى الكرماني أن في بعض الروايات: (ثم لا يجدوا) ، ووجَّه بجواز حذف النون تخفيفًا، ولم أقف على هذه الرواية، وقوله: (إلا أن يستهموا عليه) أي: على ما ذكر ليشمل الأمرين: الأذان، وصف الأول، وهو مثل قوله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68] ، وقد رواه عبد الرزاق عن الإمام مالك رحمه اللَّه بلفظ: (لاستهموا عليهما) ، وهذا مفصح عن المراد من غير تكلف.
وقوله: (ولو يعلمون ما في التهجير) أي: صلاة الظهر، أي: إيقاعها وقت المهاجرة، وفي (مجمع البحار) [2] : أي: التبكير إلى الصلاة أيَّ صلاة كانت، وخصه الخليل بالجمعة، وفي (النهاية) [3] : التهجير: التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه، وهذا لغة أهل الحجاز، ولا بد يكون ذلك في غير شدة الحر فإن الإبراد فيه مستحب كما عرفت.
وقوله: (لأتوهما ولم حبوًا) في (القاموس) [4] : حبا الرجل: مشى على يديه وبطنه، والصبي: مشى على استه، وأشرف على صدره.
وفي (مشارق الأنوار) [5] : حبا الصبي يحبو حبوًا: زحف، قال ابن دريد: إذا
(1) "فتح الباري" (2/ 96) .
(2) "مجمع بحار الأنوار" (5/ 148) .
(3) "النهاية" (5/ 246) .
(4) "القاموس المحيط" (ص: 117) .
(5) "مشارق الأنوار" (1/ 275) .