فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 6316

طَفُّ الصَّاعِ بِالصَّاعِ، لَمْ تَمْلَؤُوهُ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِدِينٍ وَتَقْوًى، كَفَى بِالرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ بَذِيًّا فَاحِشًا بَخِيلًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الإِيمَانِ". [حم: 4/ 158، شعب: 4783] ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المسبة بمحل السب والعار أخذًا من السبة بالضم بمعنى العار.

وقوله: (طف الصاع) بالنصب على أنه حال، وبالرفع على أنه بدل، أو خبر بعد خبر، والباء في (بالصاع) للملابسة، أي: ملابسًا له مقابلًا به، وطف الصاع وطفافه بالفتح والكسر: قربه من أن يمتلئ ولم يمتلئ، والطفيف: القليل الغير التام، والتطفيف: النقصان في الكيل، أي: كلكم بمنزلة واحدة في النقص والتقاصر عن غاية التمام؛ لكونكم أولاد من هو مخلوق من التراب الذي لم يبلغ أن يملأ مكيالًا، كذا في (النهاية) [1] .

وقوله: (كفى بالرجل) التمييز محذوف، أي: نقصانًا.

المراد بالبر هنا الإحسان إلى الوالدين، ضد العقوق، وهو الإساءة إليهما وتضييع حقوقهما، بر يبر فهو بارّ، وجمعه: بررة، وبَرٌّ وجمعه أبرار، والبر في أسمائه تعالى بمعنى العطوف على عباده ببره ولطفه، ولم يجئ في اسمه تعالى البار.

وبالصلة الإحسان إلى النسب من أولي الرحم، فكأنه بالإحسان [إليهم] وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة.

(1) "النهاية" (3/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت