73 - [11] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّي أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالشَّيْءِ لأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 5112] .
74 - [12] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ، وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثاني
73 - [11] (ابن عباس) قوله: (حُمَمَةً) في (القاموس) [1] : حمم كصرد: الفحم، واحدته بهاء.
وقوله: (ردّ أمره) الظاهر أن الضمير للرجل، والأمر بمعنى واحد الأمور، ويحتمل أن يكون للشيطان، والأمر واحد الأمور أو واحد الأوامر.
74 - [12] (ابن مسعود) قوله: (لمة) بفتح اللام، في (القاموس) [2] أَلَمّ به: نزل، كَلَمّ، أي: نزولًا وقربًا وإصابة، (فإيعاد بالشر) بلفظ الإفعال، وكذا في قوله: (فإيعاد بالخير) قالوا: قد غلب استعمال الوعد في الخير، والوعيد في الشر، فقيل: الإيعاد في الأول في موقعه، وفي الثاني مشاكلة، وقيل: الوعيد في الاشتقاق اللغوي كالوعد، ولا فرق بينهما لغة.
(1) "القاموس المحيط" (ص: 1013) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 1068) .