بِالْقَضَاءِ؟ فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ، وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلَانِ فَلَا تَقْضِ لِلأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الآخَرِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبيَنَ لَكَ الْقَضَاءُ"، قَالَ: فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ:"إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِرأيِي"فِي"بَابِ الأَقْضِيةِ وَالشَّهَاداتِ"إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. [ت: 1331، د: 3582، جه: 231] .
3739 - [9] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا مِنْ حَاكمِ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
دفع كل من المتخاصمين كلام الآخر، ومكر أحدهما بالآخر، فإنه كان -رضي اللَّه عنه- لم يجرِّب ذلك قبل هذا، وإلا فهو كامل العلم بأحكام الدين وقضاء الشرع، وقد ورد: (أقضاكم عليٌّ) [1] .
وقوله: (فما شككت في قضاء) أي: حكم.
الفصل الثالث
3739 - [9] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (حاكم) عادلًا كان أو ظالمًا.
وقوله: (وملك آخذ بقفاه، ثم يرفع رأسه إلى السماء) يدل على كونه مقهورًا في يده كمَن رفع رأسَه الغُلُّ مُقمَحًا، هذه عبارة الطيبي [2] ، ويدل على أنه جعل الضمير
(1) أخرجه ابن ماجه (154) ولفظه:"أقضاهم علي".
(2) "شرح الطيبي" (7/ 233) .