ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الجهاد
في (القاموس) : الجَهْد: الطاقة ويضم، والمشقة، واجهَدْ جَهْدَك: ابلُغْ غايتَك، وجهد كمنع: جدَّ كاجتهد، والجهاد بالكسر: القتال مع العدو، كالمجاهدة، كذا في (القاموس) [1] . ولعل المراد الخروج والقصد إلى ذلك وبذل الطاقة فيه بدليل أنه أورد بعده بابًا في القتال في الجهاد، فيفهم منه أن الجهاد قد لا يكون فيه القتال.
والجهاد [2] مع الكفار فرضق على الكفاية إلا أن يكون النَّفيرُ عامًّا، فحينئذٍ يصير فرضَ عين؛ لقوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41] . وغزو البحر أفضل من غزو البر، وذكر في (القاموس) [3] : (خيارُ الشهداء أصحابُ الوَكْفِ) أي: الذين انكفأت عليهم مراكبهم في البحر، فصارت فوقَهم مثل أوكاف البيت، وقال: فسره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، انتهى.
وقال السيوطي: ورد أن اللَّه تعالى يَلي قبضَ أرواح شهداء البحر، لا يكِلُ ذلك إلى ملك الموت.
(1) "القاموس المحيط" (ص: 263) .
(2) ذكر الحافظ ابن القيم في"زاد المعاد" (3/ 9 - 10) : مراتب الجهاد وفسرها، وفيه بحث لطيفٌ، فليراجع إليه.
(3) "القاموس المحيط" (ص: 795) .