1461 - [9] عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ذَبَحَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ الذَّبْحِ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ:"إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثاني
1461 - [9] (جابر) قوله: (موجوءين) في (القاموس) [1] : وجأ التيس وجأً ووجاء فهو موجوء ووجيء: دقّ عروق خصيتيه بين الحجرين ولم يخرجهما، أو رضّهما حتى تنفضخا [2] ، والخصاء: سل الخصيتين، فإن قلت: كيف يجوز الموجوء، والوجاء نقصان؟ قلنا: الخصا ههنا نقصانٌ صورة وكمالٌ معنًى؛ لأن لحم الخصي أطيب وألذ، وقول من كره الخصي في الأضحية غير صحيح.
وقوله: (فلما وجههما) أي: جعل وجههما إلى القبلة.
وقوله: (على ملة إبراهيم) [3] حال من ضمير المتكلم في (وجهت) قريب من معنى الحال المؤكدة، (وحنيفًا) [4] أيضًا حال منه مترادفة أو متداخلة، ويجوز أن يكون حالًا من (إبراهيم) كما في الآية.
وقوله: (إن صلاتي ونسكي) في (القاموس) [5] : النسك مثلثة وبضمتين: العبادة
(1) "القاموس المحيط" (ص: 64) .
(2) تَنْكَسِرَا.
(3) يَعْنِي فِي الأُصُولِ وَبَعْضِ الْفُرُوعِ."مرقاة المفاتيح" (3/ 1083) .
(4) أَيْ: مَائِلًا عَنِ الأَدْيَانِ الْبَاطِلَةِ إِلَى الْمِلَّةِ الْقَوِيمَةِ الَّتِي هِيَ التَّوْحِيدُ الْحَقِيقِيُّ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ، بِحَيْثُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى مَا سِوَى الْمَوْلَى."مرقاة المفاتيح" (3/ 1083) .
(5) "القاموس المحيط" (ص: 879) .