4054 - [5] عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ مِنْهَا، وَكَانَتِ الأَرْضُ لَمَّا ظُهِرَ عَلَيْهَا للَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يَتْرُكَهُمْ عَلَى أَنْ يَكْفُوا الْعَمَلَ وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، فَأُقِرُّوا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ فِي إِمَارَتهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 2338، م: 1551] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثالث
4054 - [5] (ابن عمر) قوله: (على أن يكفوا العمل) من الكفاية، و (التيماء) على وزن الحمراء، و (أريحاء) بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون التحتانية والحاء المهملة ممدودة، وقيل: هذا دليل على أن مراده -صلى اللَّه عليه وسلم- هنا بعض جزيرة العرب وهو الحجاز؛ لأن تيماء من جزيرة العرب وليست من الحجاز، كذا نقل الطيبي [1] .
وقال في (القاموس) [2] : أريحاء كزَليخاء وكربلاء: بلدة بالشام، وفي (مختصر النهاية) [3] : أريحاء بالفتح والكسر وبحاء مهملة: قرية بقرب القدس، وفي (مجمع
(1) "شرح الطيبي" (8/ 83) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 216) .
(3) "الدر النثير" (1/ 26) .