قُلْنَا: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"وَمِنِّي وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 1182] .
3120 - [23] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا، وَعَلَى فَاطِمَةَ ثَوْبٌ إِذَا قنَعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَا تَلْقَى قَالَ:"إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4106] .
3121 - [24] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(باب الوسوسة) ، وكذا تحقيق قوله: (فأسلم) ، وهو بالرفع والنصب.
3120 - [23] (أنس) قوله: (ما تلقى) أي: من المشقة في التستر، والضمير في (إنما هو) لمَن استحيَيتِ، دلّ الحديث على أن الغلام محرم كالأب، وفيه من المبالغة ما لا يخفى، ويؤيده قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} [النور: 13] ؛ لأنه يعم الإماء والعبيد، وقيل: المراد بها الإماء، وعبد المرأة كالأجنبي، وعند الحنفية لا يجوز للمملوك أن ينظر إلى سيدته إلا ما يجوز للأجنبي النظرُ إليها، وعلله في (الهداية) [1] بأنه فحل غير مَحرَم ولا زوج.
الفصل الثالث
3121 - [24] (أم سلمة) قوله: (وفي البيت مخنث) التخنُّثُ: التكسُّرُ والتثنيِّ،
(1) "الهداية" (4/ 372) .