3072 - [3] عَن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَأَنَا مَرِيضٌ فَقَالَ:"أَوْصَيْتَ؟"قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:"بِكَمْ؟"قُلْتُ: بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ:"فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ؟"قُلْتُ: هُمْ أَغْنِيَاءُ بِخَيْرٍ. فَقَالَ:"أَوْصِ بِالْعُشْرِ"فَمَا زِلْتُ أُنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ:"أَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 975] .
3073 - [4] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ:"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ:"الْوَلَدُ لِلْفَرَاشِ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثاني
3072 - [3] (سعد بن أبي وقّاص) قوله: (نعم) أي: نعم أريد أن أوصي، أو نقض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وصيته.
وقوله: (هم أغنياء بخير) أي: ملتبسون بخير، والخير: المال الكثير.
وقوله: (أناقصه) أي: أَعُدُّ ما ذكره ناقصًا حتى قال (بالثلث) ، وقد يروى بالضاد المعجمة من نقض البناء، وبالجملة المراد المراجعة والمرادّة.
3073 - [4] (أبو أمامة) قوله: (فلا وصية لوارث) كانت الوصية للأقربين فرضًا قبل نزول آية المواريث؛ لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] ، فلما نزلت آية المواريث نسخت الوصية.