فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 6316

"مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ [1] وَالدَّارَقُطْنِيُّ. [قط: 1/ 128] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فيما إذا كان جانب نقيض الحكم أولى وأحرى.

اعلم أن المسح على الخفين جائز بالسنة، والأخبار فيه مستفيضة حتى قيل: إن من لم يره حقًا كان مبتدعًا، كذا في (الهداية) [2] ، وقد صرح جمع من الحفاظ بأن حديث المسح على الخفين متواتر، وجمع بعضهم رواته فجاوز الثمانين، منهم العشرة المبشرة، وقال ابن عبد البر: لا أعلم أنه روي عن أحد من فقهاء السلف إنكاره، كذا في (المواهب اللدنية) [3] .

ونقل الشُّمُنِّي عن ابن عبد البر أنه قال: روى المسح على الخفين نحو أربعين من الصحابة، وروي عن أبي حنيفة -رضي اللَّه عنه- أنه قال: ما قلت بالمسح على الخفين حتى جاءني فيه آثار مثل ضوء الشمس، وقال أبو يوسف: خبر المسح يجوز به نسخ الكتاب لشهرته، وقال الكرخي: أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين، لأن الآثار التي جاءت به في حيز التواتر، وقال الحسن البصري: أدركت سبعين نفرًا من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- كلهم يرون المسح على الخفين.

وروى الجماعة من حديث جرير أنه قال: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بال ثم توضأ

(1) قال في"المرعاة" (2/ 426) : ما وجدت الحديث في"مسنده"لا في مسند البراء، ولا في مسند جابر.

(2) "الهداية" (1/ 30) .

(3) "المواهب اللدنية" (4/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت