فَهُوَ فِي صَلَاةٍ". وَهَذَا الْبَابُ خَالٍ عَنِ الْفَصْلِ الثَّانِي."
687 - [8] عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَيْلَةً بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَوَكَّلَ بِلَالًا أَنْ يُوقِظَهُمْ لِلصَّلَاةِ، فَرَقَدَ بِلَالٌ وَرَقَدُوا، حَتَّى اسْتَيْقَظُوا وَقَدْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ الْقَوْمُ فَقَدْ [1] فَزِعُوا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يَرْكَبُوا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي، وَقَالَ:"إِنَّ هَذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ". فَرَكِبُوا حَتَّى خَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي، ثُمَّ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يَنْزِلُوا وَأَنْ يَتَوَضَّؤوا، وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ لِلصَّلَاةِ أَوْ يُقِيمَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالنَّاسِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (فهو في صلاة) كأن التنكير للنوع، أي: هو في نوع من الصلاة، وهي الصلاة الحكمية التي تحصل له بالقصد إليها، وإن لم يكن في تلك الصلاة التي يصلي، فافهم.
الفصل الثالث
687 - [8] (زيد بن أسلم) قوله: (بطريق مكة) قال في الحديث السابق: (حين قفل من غزوة خيبر) فكان في طريق المدينة، ولعل القضية متعددة، أو كان من وهم الراوي، واللَّه أعلم.
وقوله: (أن يركبوا) وفي الحديث السابق: (قال: اقتادوا) .
وقوله: (أو يقيم) شك من الراوي، أو للتخيير، والأول أظهر.
(1) كذا في"المشكاة"، وفي"الموطأ":"وقد"ولعله هو الصواب.