فَإِنْ كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الأَوَّلِ جُنُبًا وَثَبَ فَأَفَاضَ عَلَيْهِ المَاءَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1146، م: 739] .
1227 - [9] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيَّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الإِثْمِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3549] .
1228 - [10] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ثَلَاثَةٌ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ: . . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (فإن كان عند النداء الأول [1] جنبًا) أي: على تقدير الاشتغال بقضاء الحاجة.
الفصل الثاني
1227 - [9] (أبو أمامة) قوله: (ومكفرة) بفتح الميم وسكون الكاف ظرف أو مصدر ميمي من الكفر بمعنى الستر، أي: مكفرة للسيئات، وكذا قوله: (منهاة) أي: ناهية عن الآثامِ، والحسناتُ كلُّها كفارة للسيئات، ويزيد قيام الليل عليها بكونها ناهية ورادعة لارتكاب الآثام بموجب قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] .
1228 - [10] (أبو سعيد الخدري) قوله: (ثلاثة يضحك اللَّه إليهم) كناية عن
(1) قال القاري: قِيلَ: أَيْ: أَذَانُ بِلَالٍ إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ، وَالنِّدَاءُ الثَّانِي أَذَانُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ عِنْدَ الصُّبْحِ، وَالأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنِّدَاءِ الأَوَّلِ الأَذَانُ، وَبِالثَّانِي الإِقَامَةُ، ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ حَجَرٍ نَسَبَ الْقَوْلَ الأَوَّلَ إِلَى غَلَطٍ فَاحِشٍ."مرقاة المفاتيح" (3/ 926) .