فهرس الكتاب

الصفحة 5092 من 6316

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في التابعين أحد من الصحابة، وفي (مجمع البحار) [1] عن الكرماني: الفتنة الثالثة قتال بين عبد اللَّه بن الزبير والحجاج وتخريبه الكعبة، وذلك في أربع وسبعين زمان عبد الملك بن مروان، انتهى.

وعلى هذا لا يصح القول بعدم بقاء أحد من الصحابة فيها؛ لوجود الصحابة إلى سنة مئة، اللهم إلا أن يراد عدم وجودهم في منابذة الفتنة لا في زمنها.

وفي (مشارق الأنوار) [2] قوله في الفتن: (لم يبق للناس طباخ) ، وقيل: معناه لم يبق عقال، وقيل: قوة، وقيل: حسن الدين والمذهب، والمراد هنا بقية الخير والصلاح، والطباخ: القوة.

جمع ملحمة، وهو موضع القتال، إما من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها، أو من لحمة الثوب لاشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بسداه، والأول أنسب وأقرب، وفي (مشارق الأنوار) [3] : ملاحم القتال: معاركها، وهي مواضع القتال، ولكن قال في (القاموس) [4] : الملحمة: الوقعة العظيمة. وفي (الصراح) : ملحمة: فتنة وحرب بزركَـ، وإنما أفردها من الفتن، لأن الفتنة أعم مفهومًا من الملحمة وإن كان المذكور هنا من الفتن هو القتال، ولأنه ذكر في هذا الباب حروبًا مخصوصة بين طوائف

(1) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 429) .

(2) "مشارق الأنوار" (1/ 317) .

(3) "مشارق الأنوار" (1/ 355) .

(4) "القاموس المحيط" (ص: 1043) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت