رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرَزينُ. [حم: 5/ 165] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لمذهب الشافعي رحمة اللَّه عليه، وقد مرّ جوابه [1] .
اختلف في الجماعة في أنها سنة أو واجبة أو فرض عين أو كفاية، فقيل: إنها فرض عين إلا من عذر، وهو قول أحمد وداود وعطاء وأبي ثور، [وعن ابن مسعود وأبي موسى، الأشعري [وغيرهما] قالوا: من سمع النداء، ثم لم يجب فلا صلاة له، وقيل: على الكفاية، قال الطيبي [2] : وظاهر نصوص الشافعي رحمة اللَّه عليه يدل على أنها من فروض الكفاية وعليه أكثر الصحابة، وقيل: إنها سنة مؤكدة في حكم الواجب، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه رحمهم اللَّه، قال الشيخ ابن الهمام [3] : وفي (الغاية) : قال عامة مشايخنا: إنها واجبة وتسميتها سنة لوجوبها بالسنة.
وفي (البدائع) [4] : تجب على العقلاء البالغين الأحرار القادرين على الجماعة من غير حرج، وإذا فاتته لا يجب عليه الطلب في المساجد بلا خلاف بين أصحابنا، وإن
(1) قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَهُوَ مَعْلُولٌ بِأَرْبَعَةِ أُمُورٍ: انْقِطَاعِ مَا بَيْنَ مُجَاهِدٍ, وَأَبِي ذَرٍّ، فَإِنَّهُ الَّذِي يَرْوِيهِ عَنْهُ؛ وَضَعْفِ ابْنِ الْمُؤَمَّلِ، وَضَعْفِ حُمَيْدٍ, مَوْلَى عَفْرَاءَ، وَاضْطِرَابِ سَنَدِهِ."مرقاة المفاتيح" (3/ 830) .
(2) "شرح الطيبي" (3/ 27) .
(3) "شرح فتح القدير" (1/ 345) .
(4) "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (1/ 155) .