فهرس الكتاب

الصفحة 3772 من 6316

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

3819 - [38] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ، ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. [د: 2484] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الثاني

3819 - [33] (عمران بن حصين) قوله: (ظاهرين) أي: غالبين، ظهر عليه: غلبة.

وقوله: (على من ناواهم) أي: عاداهم، والمناواة والنِّواء: المعاداة، يقال: ناويتُ الرجل نِواءً ومناواةً، وأصله من النهوض؛ لأن من عاديته وحاربته: ناء إليك أي: نهض، ونويت إليه، وورد في الخيل: (ونِواءً لأهل الإسلام) بكسر النون ممدودًا، أي: معاداةً لهم، ومنه قوله: لينوء بها، أي: ينهض، وقوله: فذهب لينوء فأغمي عليه، ومنه قوله تعالى: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} [القصص: 76] ، وفي الحديث الآخر: وناء بصدره، أي: نهض، كذا في (المشارق) [1] ، وبالجملة النوء في الأصل النهوض، في (القاموس) [2] : ناء نوءًا: نهض بجهد ومشقة، وقد يراد به العداوة لما ذكر.

وقوله: (حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال) قيل: المراد بآخرهم عيسى عليه السلام ومن تابعه، والمقصود أن الجهاد في هذه الأمة وظهورهم على الحق وغلبتهم على الكفار باقٍ إلى يوم القيامة.

(1) "مشارق الأنوار" (2/ 55) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت