4606 - [1] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ، قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ:"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 6990] ."
4607 - [2] وَزَادَ مَالِكٌ بِرِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ:"يَراهَا الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ". [ط: 2/ 957] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الأول
4606، 4607 - [1، 2] (أبو هريرة، عطاء) قوله: (إلا المبشرات) بضم ميم وكسر شين مشددة من البشارة بضم الباء وكسرها: الخبر السار، ويقال لها بالفارسية: مزده، ويفهم من كلام بعضهم اعتبار الصدق فيه، وأما البشارة بالفتح فيفهم من (الصحاح) [1] أنه بمعنى السرور، وقال في (القاموس) [2] : البشارة والبشرى بالكسر، ويضم فيهما، وبالفتح: الجمال، وهو أبشر منه، أي: أحسن وأجمل وأسمن، ويستعمل البشارة غالبًا في الخير، وقد يستعمل في الشر نادرًا، كذا قال الطيبي [3] ، والمفهوم من (الصحاح) أن المطلق لا يستعمل إلا في الخير، واستعماله في الشر يقع مقيدًا به نحو قوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] وقال بعض المفسرين: إنه بطريق الاستهزاء.
وقوله: (الرؤيا الصالحة) أي: الحسنة، وقالوا: الرؤيا الحسنة على أقسام، منها
(1) "الصحاح" (2/ 590) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 329) .
(3) "شرح الطيبي" (8/ 340) .