4670 - [4] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ:"أَبَا هِرٍّ الْحَقْ بِأَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ"، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 6246] .
4671 - [5] عَنْ كَلَدَةَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لإشعاره بالوجود والأنانية فليس بكلي، وإنما هو إذا كان على قصد التكبر والنفسانية، وإلا فقد وقع من الصحابة كثيرًا، كما مر في (كتاب الجنائز) : أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- سأل (من عاد اليوم مريضًا؟ ) فقال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-: أنا، ثم قال: (من أصبح صائمًا؟ ) فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنا، الحديث، وغير ذلك مما لا يعد ولا يحصى، بل وقع ذلك من بعضهم في مقام الافتخار والمباهاة وإظهار الفضيلة لغرض صحيح ديني.
4670 - [4] (أبو هريرة) قوله: (فأقبلوا فاستأذنوا) وكأنّ أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- لم يجئ معهم، وإلا لم يحتاجوا إلى الاستئذان، لما يأتي في الفصل الثاني من حديث أبي هريرة من أنه: (إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن) ، وأيضًا في صورة المجيء مع الرسول لا يحتاج إلى الاستئذان، ولكنه ليس بممنوع، فهم استأذنوا معه احتياطًا وتأدبًا، والمقصود بيان ما وقع منهم، وقال الطيبي [1] : هذا الحديث دل على أن الدعاء لا يكفي بل لا بد من الاستئذان، اللهم إلا أن يقرب زمان الإذن.
الفصل الثاني
4671 - [5] (كلدة بن حنبل) قوله: (عن كلدة) بفتحات أخو صفوان بن
(1) "شرح الطيبي" (9/ 31) .