فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 6316

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذكره الرضي [1] ، ثم بعد ما اختاره الظاهر أن يجعل الخبر قوله: (صيامهم) ، ولكن تعريف الخبر مع نكارة المبتدأ مستهجن عندهم، فالأحسن جعل (صيامهم) مبتدأ، و (خصلتان) خبرًا مقدمًا عليه، كما لا يخفى.

(المساجد) جمع مسجد، وهو من الألفاظ التي تجيء على مَفْعِلٍ بكسر العين على خلاف القياس، ويجوز الفتح أيضًا، فإن القياس في مفعل من باب نصر اسمًا كان أو مصدرًا من غير الناقص والمثال، فإنه من الأول بفتح العين، ومن الثاني بكسرها، مطلقًا فتح العين، إلا في أحد عشر لفظًا: المنسك والمجزر والمنبت والمطلع والمشرق والمغرب والمسقط والمسكن والمرفق والمسجد والمحشر، فإنها تجيء بكسر العين شذوذًا، ويجوز الفتح على القياس وإن لم تسمع، وما كان من باب ضرب يضرب فالموضع بالكسر، والمصدر بالفتح، نزل مَنْزَلًا بالفتح، أي: نزولًا، وهذا منزله بالكسر، أي: موضع نزوله، كذا في (القاموس) [2] .

والفقهاء قد يفرقون، فبالفتح يستعملون بمعنى مكان وضع الجبهة، وبالكسر بمعنى المكان المبني للصلاة، وقد يجيء المسجد بالفتح بمعنى الجبهة، والمساجد: الأعضاء السبعة التي يسجد عليها.

وقوله: (ومواضع الصلاة) يريد بها الأمكنة التي تكره فيها الصلاة أو لا تكره، كما سيأتي من الأحاديث.

(1) انظر:"شرح الرضي على الكافية" (1/ 231) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت