فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 6316

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

1644 - [11] عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ في بُرْدَةٍ، إِنْ غُطّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، وَأُرَاهُ قَالَ: وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ -أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا- وَلَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 1275] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الثالث

1644 - [11] (سعد بن إبراهيم) قوله: (وهو خير مني) في (شرح الشيخ) [1] : لعله قال ذلك تواضعًا منه، ويحتمل أن يكون ما استقر عليه الأمر من تفضيل العشرة بالنظر إلى من لم يقتل في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، انتهى. يعني: ومصعب من شهداء أحد.

وقوله: (وأراه قال) أي: أظن عبد الرحمن بن عوف أنه قال هذا أيضًا.

وقوله: (أن تكون حسناتنا عجلت لنا) أي: فيدخل في عموم قوله {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ} [الإسراء: 18] و {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} [الأحقاف: 20] ، وأمثال ذلك، أي: من كان العاجلةُ همَّه ولم يُرِد غيرها، وروي عن عمر -رضي اللَّه عنه-: جاءه رجل بشربة من ماء فيه عسل فلم يشربه، وقال: نخشى أن نكون ممن قال اللَّه في حقهم {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} [الأحقاف: 20] [2] ، وذلك من غاية الزهد

(1) "فتح الباري" (7/ 353) .

(2) أخرجه أبو داود في"الزهد" (94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت