فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 6316

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

822 - [1] عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 756، م: 394] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اعلم أن القراءة فرض في الصلاة عند جمهور علماء الأمة، فعند الشافعي -رحمه اللَّه-: في كُلِّها، وعند مالك -رحمه اللَّه-: في ثلاث ركعات إقامة للأكثر مقام الكل تيسيرًا، وعندنا: في الركعتين، ومذهب أحمد كالشافعي -رحمهما اللَّه- في المشهور، وفي رواية كمذهبنا، وعند زفر والحسن البصري: في واحدة، وعن أبي بكر الأصم وسفيان بن عيينة: ليست إلا سنة؛ لأن مبنى الصلاة على الأفعال لا على الأقوال، ولذا تسقط بعدم القدرة على الأفعال مع القدرة على القراءة، وعلى العكس لا يسقط، كذا في شروح (الهداية) [1] .

الفصل الأول

822 - [1] (عبادة بن الصامت) قوله: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) وفي رواية: (لمن لم يقرأ بأم القرآن) ، الباء زائدة للتأكيد، وقال الطيبي [2] : المعنى لم يبدأ القراءة بها، وهذا التوجيه لا يطرد فيما يأتي من الأحاديث: يقرأ بالطور وبالمرسلات، وتسميتها بفاتحة الكتاب ظاهر، وبأم القرآن وأم الكتاب لكونها مفتتحه ومبدأه، فكأنها أصله ومنشؤه، أو لأنها تشتمل على ما فيه من المقاصد، وقال الخليل:

(1) انظر:"شرح فتح القدير" (1/ 451) .

(2) "شرح الطيبي" (2/ 305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت