2380 - [17] وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي قَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} [فاطر: 32] قَالَ:"كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ". ["كتاب البعث والنشور": 1/ 61] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2380 - [17] (أسامة بن زيد) قوله: (كلهم في الجنة) أول الآية: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} بالتقصير في العمل به، {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} يعمل به في أغلب الأوقات، {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} بضم التعليم والإرشاد إلى العمل.
وقيل: الظالم الجاهل، والمقتصد المتعلم، والسابق العالم.
وقيل: الظالم المجرم، والمقتصد الذي خلط الصالح بالسيء، والسابق الذي ترجحت حسناته بحيث صارت سيئاته مكفَّرة، وهو معنى قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أما الذين سبقوا فأولئك يدخلون الجنة بغير حساب، وأما الذين اقتصدوا فأولئك يحاسبون حسابًا يسيرًا، وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك يُحبسون في طول المحشر، ثم يتلقاهم اللَّه برحمته) [1] ، ذكره البيضاوي [2] .
الصبح والصباح: الفجر، ويطلق على أول النهار إلى طلوع الشمس، والمساء
(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (21727) .
(2) "تفسير البيضاوي" (2/ 273) .