1142 - [7] عَنْ علِيٍّ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -رضي اللَّه عنهما- قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ وَالإِمَامُ علَى حَالٍ فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: 591] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإمامة والائتمام وإلا فقد نرى حسًا أنه لم يحول، وفيه أن الثابت خشية التحويل لا وقوعه، وقال الطيبي [1] : أي يجعله بليدًا، وإلا فالمسخ غير جائز في هذه الأمة، وأقول: لعل المراد تحويله في الآخرة لا في الدنيا على أن عدم وقوع المسخ في هذه الأمة مختلف فيه [2] ، واللَّه أعلم.
الفصل الثاني
1142 - [7] (علي ومعاذ بن جبل) قوله: (فليصنع كما يصنع الإمام) أي: ليكبر تكبيرة الإحرام، ويوافق الإمام فيما هو فيه من القيام أو الركوع أو السجود أو غير ذلك، ولا ينتظر إتمام الركعة أو الركعتين، لكن الركعة تحسب بالدخول في الركوع.
(1) "شرح الطيبي" (3/ 73) .
(2) وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَسْخًا خَاصًّا، وَالْمُمْتَنِعُ الْمَسْخُ الْعَامُّ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ الأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ، وَأَنْ يَكُونَ مَجَازًا عَنِ الْبَلَادَةِ، وَيُؤَيِّدُ الأَوَّلَ مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُحَدِّثينَ أَنَّهُ رَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ لِأَخْذِ الْحَدِيثِ عَنْ شَيْخٍ مَشْهُورٍ بِهَا، فَقَرَأَ عَلَيْهِ جُمْلَةً، لَكِنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابًا وَلَمْ يَرَ وَجْهَهُ، فَلَمَّا طَالَتْ مُلَازَمَتهُ لَهُ رَأَى حِرْصَهُ عَلَى الْحَدِيثِ كَشَفَ لَهُ السِّتْرَ، فَرَأَى وَجْهَهُ وَجْهَ حِمَارٍ فَقَالَ لَهُ: احْذَرْ يَا بُنَيَّ أَنْ تَسْبِقَ الإِمَامَ، فَإِنِّي لَمَّا مَرَّ بِي فِي الْحَدِيثِ اسْتَبْعَدْتُ وُقُوعَهُ فَسَبقْتُ الإِمَامَ فَصَارَ وَجْهِي كَمَا تَرَى، اهـ."مرقاة المفاتيح" (3/ 879) .