فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 6316

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

512 - [23] وَعَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عبْدِ الأَشْهَلِ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِد مُنْتِنَةً، فَكَيْفَ نَفْعَلُ إِذا مُطِرْنَا؟ قَالَتْ: فَقَالَ:"أَلَيْسَ بعْدهَا طَرِيقٌ هِيَ أَطْيَبُ مِنْهَا؟"، قُلْتُ: بلَى، قَالَ:"فَهَذِهِ بِهَذِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 384] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

سبب طهارتها.

الفصل الثالث

512 - [23] (امرأة من بني عبد الأشهل) قوله: (منتنة) نتن وأنتن بمعنى، أي: صار ذا نتن، وتأويل هذا الحديث كتأويل حديث أم سلمة كما سبق، قالوا: المراد أن يطأ الأرض الرطبة القذرة ثم يطأ الأرض اليابسة النظيفة، فأما النجاسة مثل البول ونحوه يصيب الثوب أو الجسد فذلك لا يطهره إلا الغسل، وهذا إجماع الأمة، هذا ولكن قولها: (إذا مطرنا) قد يوهم بخلاف ما قالوا، فافهم، وفي إسناد هذا الحديث أيضًا مقال كما في حديث أم سلمة، فإن امرأة من بني عبد الأشهل مجهولة لا يعرف حالها [1] كأم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف في حديث أم سلمة.

(1) قال في"التقريب": صحابية لم تسم، وقال الخطابي في"المعالم": (1/ 170) : وفي إسناد الحديثين مقال؛ لأن الأول عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن، وهي مجهولة لا يعرف حالها في الثقة والعدالة، والحديث الآخر عن امرأة من بني عبد الأشهل، والمجهول لا تقوم به الحجة في الحديث. قال النووي: فيه نظر؛ لأَنَّهَا صَحَابِيَّةٌ. قال صاحب"البذل" (2/ 623) : قد أجمعت الأمة على أن الصحابة كلهم عدول فلا يضر الجهل بأعيانهم، فالحديث الذي روته امرأة من بني عبد الأشهل لا مجال للمقال فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت