3266 - [29] عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْحِيرَةَ، فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ، فَقُلْتُ: لَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَحَقُّ أَنْ يُسْجَدَ لَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقُلْتُ: إِنِّي أَتَيْتُ الْحِيرَةَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِأَنْ [1] يُسْجَدَ لَكَ، فَقَالَ لِي:"أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِقَبْرِي أَكُنْتَ تَسْجُدُ لَهُ؟": لَا فَقَالَ:"لَا تَفْعَلُوا لَوْ كُنْتُ آمُرُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثالث
3266، 3267 - [29، 30] (قيس بن سعد، ومعاذ بن جبل) قوله: (الحيرة) بكسر الحاء المهملة وإسكان المثناة من تحت بعدها راء ثم تاء: البلد القديم [2] بظهر الكوفة، و (المرزبان) بفتح الميم وضم الزاي: الفارس الشجاع المقدَّم على القوم دون الملك، وأهل اللغة يضمون ميمه، كذا في (النهاية) [3] ، وقال في (القاموس) [4] : والمَوْزَبَةُ، كمرحلة: رياسة الفرس، وهو مَرْزُبانهم، بضم الزاي.
وقوله: (فقلت: لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) بفتح اللام الابتدائية.
وقوله: (أرأيت لو مررت بقبرى أكنت تسجد؟ ) يعني إنما يسجد للحي إكرامًا وإجلالًا له؛ فإذا مات وقد زال ذلك لم يسجد له، فلا ينبغي السجدة إلا للحي الذي
(1) في نسخة:"أن".
(2) كذا في النسخ المخطوطة، أما في (ك) ففيها:"البلدة القديمة".
(3) "النهاية في غريب الحديث والأثر" (4/ 318) .
(4) "القاموس" (ص: 96) .