فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 6316

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

2107 - [11] عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ طُرِحَ لَهُ فِرَاشُهُ، أَوْ يُوضَعُ لَهُ سَرِيرُهُ وَرَاءَ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: 1774] .

2108 - [12] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ فِي الْمُعْتَكَفِ:"هُوَ يُعْتَكَفُ الذُّنُوبَ وَيُجْرَى لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ كَعَامِلِ الْحَسَنَات كُلِّهَا". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه. [جه: 1781] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الثالث

2107 - [11] (ابن عمر) قوله: (أسطوانة التوبة) هي أسطوانة من أسطوانات مسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أضيفت إلى التوبة؛ لأن أبا لبابة الأنصاري تيب عليه عندها، وقصته [1] مذكورة في كتب السير والأحاديث.

2108 - [12] (ابن عباس) قوله: (وهو يعتكف) بلفظ المجهول، أي: يحبس ويمنع عن الذنوب، واللام في (الحسنات) للعهد، أي: التي يمتنع عنها بالاعتكاف كعيادة المريض، وتشييع الجنازة، وأمثالهما مما يحصل بالخروج كذا قال الطيبي [2] ، وعلى هذا فاللام في قوله: (كعامل الحسنات) أيضًا يكون للعهد، ولا يناسبه التأكيد بـ (كلها) ، ويجوز أن يراد بهذه الحسنات جنسها يعني كما يعطى لعامل الحسنات في

(1) روى مَالِكٌ في"الموطأ" (2118) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَن أَبَا لُبَابَةَ ارْتَبَطَ بِسِلْسلَةٍ ربوط، والربوط الثقيلة، بِضْعَةَ عَشَرَ لَيْلَةَ، حَتَّى ذَهَبَ سَمْعُهُ، فَمَا كَادَ يَسْمَعُ حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ بَصَرُهُ، فَكَانَتِ ابْنتهُ تَحُلُّهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَأَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ حَتَّى يَفْرغ، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِ فَتَرْبِطَهُ كَمَا كَانَ فَتُعِيدُهُ. وبسط قصته السمهودي في"وفاء الوفاء" (2/ 40 - 43) .

(2) "شرح الطيبي" (4/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت