فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 6316

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حملهم على الفتن والحروب، والبهيمة: كل ذات أربع قوائم ولو في الماء، أو كل حي لا يُمَيّزُ، كذا في (القاموس) [1] .

الأصل في هذا الباب قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام: 145] ، فهذه الآية تدل على أنه لم يوجد محرم سوى الأشياء المذكورة، ثم زادت السنة أشياء أخر محرمة، مثل كل ذي ناب وذي مخلب والحمر الأهلية وأمثال ذلك، ثم منها متفق عليها لقطعية الأحاديث الواردة فيها، ومنها ما اختلف فيه الأئمة لاختلاف الأحاديث، ومما نشأ الاختلاف فيهم بسببه قوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] ، وبهذا استدل أصحابنا في تحريم ما سوى السمك من حيوانات الماء.

قال في (الهداية) [2] : وذهب مالك وجماعة من أهل العلم إلى إطلاق جميع ما في البحر، واستثنى بعضهم الخنزير والكلب والإنسان المائي، وعن الشافعي أنه أطلق ذلك كله، لهم قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] من غير فصل، وقوله عليه السلام في البحر: (هو الطهور ماؤه، والحل ميتته) [3] ، ولنا قوله تعالى: وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ

(1) "القاموس المحيط" (ص: 999) .

(2) "الهداية" (4/ 353) .

(3) أخرجه أبو داود في"السنن" (83) ، والترمذي في"السنن" (69) ، والنسائي في"السنن" (332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت