فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 6316

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

2712 - [6] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُبَدِّلُوا الْهَدْيَ الَّذِي نَحَرُوا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. [د: 1864] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومن نحا نحوه أن المحصر ليس له أن يحل حتى ينحر هديه بالحرم إلا أن يشترط، فإن اشترط فله أن يحل قبل نحر الهدي، كذا قال التُّورِبِشْتِي [1] رحمة اللَّه عليه، وذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز التحلل مع وجود الاشتراط، وهذا الحكم مخصوص بضباعة، وقد صح عن ابن عمر أنه كان ينكر الاشتراط في الحج: (أليس حسبكم سنة نييكم -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ ) ويفهم منه أن ابن عمر قائل بالإحصار لمرض، فافهم.

الفصل الثاني

2712 - [6] (ابن عباس) قوله: (أن يبدلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية) أي: يذبحوا مكان ما ذبحوه هديًا آخر، وهذا يدل على أن هدي الإحصار لا يذبح إلا في الحرم، كما هو مذهب أبي حنيفة، وهذا إن قلنا: إنهم نحروا في الحديبية في غير الحرم، وإن قلنا: إنهم ذبحوا فيها في الحرم، فإن الحديبية أكثرها حرم، كما أشرنا في شرح الترجمة، فالتبديل للاحتياط وإدراك الفضيلة ثانيًا، والأمر للاستحباب، واللَّه أعلم.

وقوله: (في عمرة القضاء) تسمية عمرة القضاء ظاهر في مذهبنا، والشافعية يقولون: المراد بالقضاء الصلح، والقضاء والمقاضاة يجيء بمعنى الصلح والمصالحة، وقد ذكروا في الصلح: أن يأتي رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في العام القابل.

(1) "كتاب الميسر" (2/ 635) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت