فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 6316

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

1646 - [1] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً. . . . ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: تنقلب الأولى صحيحة عند تحقق العجز فلا تعاد، كذا ذكره في (شرح ابن الهمام) [1] ، وسيأتي الكلام في قيد الحضور في صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم- على النجاشي.

الفصل الأول

1646 - [1] (أبو هريرة) قوله: (أسرعوا بالجنازة) أي: بحملها إلى القبر، والأمر فيه للاستحباب بلا خلاف [2] ، وشذَّ ابن حزم الظاهري فقال بوجوبه بظاهر الأمر [3] ، وقيل: المراد بالإسراع تجهيزها، أو ما هو أعم من الأول، وينافيه (تضعونه عن رقابكم) ، وتعقب بأن الحمل عن الرقاب يعبر به عن أداء الحق، كما يقال: حمل فلان عن رقبته ديونًا. والجنازة تطلق على الميت، والضمير في قوله: (فإن تك صالحة) راجعٌ إليها, ولا حاجة إلى إرجاعه إلى الجثة المحمولة، كما في بعض الشروح، ولا إلى ما قال الطيبي [4] : أَسند الفعلَ إلى الجنازة وأراد به الميت، وقال: إذ جعلت

(1) "شرح فتح القدير" (2/ 117) .

(2) انظر:"المغني" (3/ 394) ، قال ابن قدامة: لا خلاف بين الأئمة في استحباب الإسراع بالجنازة، انتهى. والمراد بالإسراع: الإسراع المتوسط بين الخبب، أي: شدة السعي -وبين المشي المعتاد، قال العيني (6/ 155) : مراده الإسراع المتوسط، قال الحافظ (3/ 184) : وهو قول الجمهور، والحاصل أنه يستحب الإسراع بها لكن بحيث لا ينتهي إلى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت أو مشمه على الحامل أو المشيع، انتهى.

(3) "المحلى بالآثار" (3/ 381) .

(4) "شرح الطيبي" (3/ 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت