* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
3510 - [1] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْعَجْمَاءُ جرْحُهَا جُبَارٌ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لما ذكر من الجنايات ما يوجب الضمان من القود والدية أراد أن يذكر منها ما لا يضمن، والجناية مصدر جنى يجني، يقال: جنى الذنبَ عليه يجنيه جنايةً: جرَّه إليه، وجنى الثمرةَ: اجتناها، ثم ما لا يضمن من الجناية قد ينهى عنه نهي تحريم أو تنزيه، وقد أورد الأحاديث في ذلك.
الفصل الأول
3510 - [1] (أبو هريرة) قوله: (العجماء) بفتح العين ممدودًا: أي البهيمة، سميت عجماء لأنها لا تتكلم.
وقوله: (جرحها) بضم الجيم وبفتحها، فبالفتح مصدر، ويالضم الاسم، و (جبار) بضم الجيم وتخفيف الباء، أي: هَدَرٌ لا طلَبَ فِيه، وقيل: أصل ذلك أن العرب تسمِّي السَّيلَ جُبارًا لهذا المعنى، كذا في (المشارق) [1] ، وفي (القاموس) [2] : الجُبَار: الهَدَرُ والباطلُ والسَّيلُ.
وليس في بعض الروايات (جرحها) بل (العجماء جبار) ، والمراد فعلها، وإنما
(1) "مشارق الأنوار" (1/ 214) .
(2) "القاموس" (ص: 338) .