فَلَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا حَتَّى أَصْبَحْنَا، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَا التَّشْدِيدُ الَّذِي نَزَلَ؟ قَالَ:"فِي الدَّيْنِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ عَاشَ، ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ عَاشَ، ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ عَاشَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى دَيْنُهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي"شَرْحِ السُّنَّةِ"نَحْوهُ. [حم: 5/ 289، شرح السنة: 8/ 201] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (فلم نر إلا خيرًا) توهموا أن التشديد النازل هو العذاب.
وقوله: (حتى يقضى دينه) كذا في الجميع بلفظ المجهول وهو الأظهر.
في (القاموس) [1] : الشِّركُ والشِّركَةُ، بكسرهما، وضَمِّ الثاني [2] بمعنى، وقد اشْتركا وتشاركا، وشارك أحدهما الآخر، وكأميرٍ: المشاركُ، والجمع أشْراكٌ وشُركاءُ، وشَرِكَه في البيع والميراث، كعَلِمَه.
ووَكَلَ إليه الأَمر وكلًا ووكولا: سلَّمه وتركه، والاسم: الوكالة، بالفتح ويكسر،
(1) "القاموس المحيط" (ص: 870) .
(2) قال الزبيدي: قَالَ شَيخنَا: هَذِه عِبارَةٌ قلِقَةٌ قاصِرَةٌ، والمعروفُ أَن كلًّا مِنْهُمَا بفتْح فكَسْرٍ، وبِكَسْرٍ أَو فَتْح فسُكُون، ثَلَاث لُغاتٍ حَكَاهَا غيرُ واحدٍ من أَعْلامِ اللُّغةِ، وَهَذَا الضمُّ الَّذِي ذَكَره فِي الثانِي غيرُ مَعْرُوفٍ، فَتَأمل. قلت: الضمُّ فِي الثانِي لُغَةٌ فاشِيَةٌ فِي الشَّام، لَا يكادُونَ يَنْطِقونَ بغَيْرهَا، انتهى مختصرًا."تاج العروس" (27/ 223) .