فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 6316

قَالَ:"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا -يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ- أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ:"أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1936، م: 1111] .

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

2005 - [7] عَن عَائِشَة: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ، وَيَمَصُّ. . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (فتصدق به) أي كفارة لذنبك.

قوله: (أعلى أفقر مني؟ ) بلفظ الاستفهام.

وقوله: (يريد الحرتين) الحرة أرض ذات حجارة، و (أفقر) بالرفع والنصب.

وقوله: (حتى بدت أنيابه) وفي (المصابيح) : (نواجذه) ، وظهور النواجذ مستبعد، بل غير ممكن، فقيل: أريد به الأسنان مطلقًا، وقد عرف في موضعه.

وقوله: (ثم قال: أطعمه أهلك) لما رأى احتياج الرجل أخّر الكفارة عنه إلى وقت الوجدان، وعليه أكثر العلماء، قال التُّورِبِشْتِي [1] : ذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك حكم خص به هذا الرجل، وقال بعضهم: هذا منسوخ، وكلا القولين قول لا استناد له، والقول القويم فيه أن الرجل لما أخبر أن ليس بالمدينة أحوج منه جعله في فسحة منه حتى يجد ما يؤديه في الكفارة [2] .

الفصل الثاني

2005 - [7] (عائشة) قوله: (يمصّ) -بفتح الميم- من علِم يعلَمُ، والمصمصة

(1) "كتاب الميسر" (2/ 469) .

(2) انظر ما يتعلق به من الأحكام في:"أوجز المسالك" (5/ 136) ، و"بذل المجهود" (8/ 553) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت