5313 - [19] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3477، م: 1792] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5313 - [19] (ابن مسعود) قوله: (يحكي نبيًّا) قال الشيخ ابن حجر: لم أقف على تعيين هذا النبي صريحًا، ويحتمل أن يكون نوحًا عليه السلام، وقيل: بل أراد به نفسه الكريمة -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكره بطريق الإبهام.
قوله: (نبيًا من الأنبياء ضربه) الظاهر أنه مفعول (يحكي) ، أي: يحكي حاله، و (ضربه) صفة أو استئناف، ويحتمل أن يكون منصوبًا على شريطة التفسير.
(الرياء) من الرؤية، راءى يرائي مراءاة ولرياء، فهو مراءٍ وهم مراؤون، وقال البيضاوي في سورة النساء [1] : المراءاة مفاعلة بمعنى التفعيل، كنعم وناعم، أو للمقابلة، فإن المرائي يري من يرائيه عمله وهو يريه استحسانه، وقال في سورة الماعون [2] : يرون الناس أعمالهم ليروهم الثناء عليهم. وفي (الصراح) [3] : رياء بالكسر
(1) "تفسير البيضاوي" (2/ 21) .
(2) "تفسير البيضاوي" (5/ 420) .
(3) "الصراح" (ص: 559) .