6118 - [11] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنه جاء بشير بن جرموز إلى علي بن أبي طالب فحياه فقال: هكذا يفعل بأهل البلاء، فقال علي: بفيك الحجر، إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال اللَّه: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47] .
هذا وأما ذكر سعد بن أبي وقاص في هذا الحديث فمشكل، لأنه غير مقتول، فقد ذكر في (جامع الأصول) [1] : أنه مات في قصره بالعقيق قريبًا من المدينة، ودفن بالبقيع، اللهم إلا أن يدخل في الصديق، واسم الصديق مما غلب على أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، ولكن معناه غير منحصر فيه، وقد ذكر السيوطي من حديث سلمان وأبي ذر معًا كما رواه الطبراني، ومن حديث حذيفة كما رواه العقيلي في (الضعفاء) وابن عدي في (الكامل) [2] في مناقب علي: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (هذا أول من آمن وهو أول من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصديق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل، وهذا يعسوب المسلمين، والمال يعسوب الظالمين) ، أو المراد بالشهيد من له ثواب الشهيد كالمبطون وأمثاله، واللَّه أعلم.
الفصل الثاني
6118، 6119 - [11، 12] (عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد) قوله: (أبو بكر في الجنة) الحديث، قد وقع في هذا الحديث الواحد ذكر العشرة وبشارتهم،
(1) "جامع الأصول" (12/ 127) .
(2) "الضعفاء الكبير" (2/ 47) ، و"الكامل" (5/ 379) .