فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 6316

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

1794 - [1] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخِدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ. . . . ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الأول

1794 - [1] (أبو سعيد الخدري) قوله: (ليس فيما دون خمسة أوسق) جمع وسق بالتحريك، وهو ستون صاعًا، والصاع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث رطل [1] ، وقد ذكرنا تحقيقه وتطبيقه بوزن ديارنا في (شرح سفر السعادة) [2] ، فليطلب ثمة، و (الأواق) جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء، وهي في ذلك الزمن كان أربعون درهمًا، والآن يختلف باختلاف البلاد ويعتبر بما كان، و (الورق) بفتح الواو وكسر الراء: الفضة، و (الذود) بالذال المعجمة ما بين الاثنين والتسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، اسم

(1) وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كُلُّ مُدَّ رِطْلَانِ، وَالرِّطْلُ مِئَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَقالَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ قَدْرُ ثَمَانِ مِئَةٍ مِنْ كُلٍّ مِنْ مِئَتَيْ دِرْهَمٍ وَسِتِّينَ دِرْهَمًا. قَالَ الْمُظْهِرُ: هَذَا دليلٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَكَذَا الْحَالُ فِي الزَّبِيبِ وَالْحُبُوبِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: يَجِبُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنَ الْحُبُوبِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَغَيْرِهَا، مِنَ النَّبَاتِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: فِيهِ حُجَّةٌ لأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ فِي عَدم الوُجُوب حَتَّى تبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَأَوَّلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ، لأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِالأَوْسَاقِ، وَقِيمَةُ الْوَسْقِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، انتهى."مرقاة المفاتيح" (4/ 1279) . وأورد عليه في"الكوكب الدري" (2/ 11) : أن ما في الوسق من الحنطة والشعير وغير ذلك مختلف، فكيف يحكم بالكلية أن قيمته أربعون درهمًا، ثم وجهه، فارجع إليه لو شئت، وأجاب عن الحديث في"الأوجز" (5/ 498 - 501) بعشر وجوه.

(2) "شرح سفر السعادة" (ص: 279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت