فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَؤوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 694] ."
وَهَذَا الْبَابُ خَالٍ عَنِ الْفَصْلِ الثَّانِي.
1134 - [6] عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا فَأَخِفَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لَهُ:"أُمَّ قَوْمَكَ". . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (فإن أصابوا فلكم) أي: فلكم ولهم الأجر، فذكر لكم وترك لهم للعلم به بقرينة المقام، وقد يوجد في بعض نسخ (المصابيح) : (ولهم) في اللفظ.
وقوله: (فلكم وعليهم) أي: لكم أجر ما قصدتم من الصلاة والجماعة، وعليهم وبال النقص والتقصير [1] .
الفصل الثالث
1134 - [6] (عثمان بن أبي العاص) قوله: . . . . .
(1) وَفِي"شَرْحِ السُّنَّةِ": فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الإِمَامَ إِذَا صَلَّى جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ الإِعَادَةُ، وَصَلَاةُ الْقَوْمِ صَحِيحَةٌ، سَوَاءً كَانَ الإِمَامُ عَالِمًا بِحَدَثِهِ مُتَعَمِّدًا لِلإِمَامَةِ أَوْ جَاهِلًا، اهـ. وَعِنْدَنَا إِذَا عَلِمَ الْمَأْمُومُ بُطْلَانَ صَلَاةِ الإِمَامِ يَجِبُ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ، لِمَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي"كِتَابِ الآثَارِ": أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ جُنُبًا قَالَ: يُعِيدُ وَيُعِيدُونَ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ، عَنْ جَعْفَرٍ، أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَأَعَادَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُعِيدُوا. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: صَلَّى عُمَرُ بِالنَّاسِ جُنُبًا فَأَعَادَ وَلَمْ يُعِدِ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَدْ كَانَ يَنْبَغِي لِمَنْ صَلَّى مَعَكَ أَنْ يُعِيدَ، قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ، قَالَ الْقَاسِمُ: وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ."مرقاة المفاتيح" (3/ 873) .