فهرس الكتاب

الصفحة 4734 من 6316

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

4990 - [44] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَوَضَّأَ يَوْمًا فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَمَسَّحُونَ بِوَضُوئِهِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَذَا؟"قَالُوا: حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحِبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْ يُحِبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلْيَصْدُقْ حَدِيثَهُ إِذَا حَدَّثَ، وَلْيُؤَدِّ أَمَانَتَهُ إِذَا أُؤْتُمِنَ، وَلِيُحْسِنَ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَهُ".

4991 - [45] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ". . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الثالث

4990 - [44] (عبد الرحمن) قوله: (وعن عبد الرحمن بن أبي قراد) بضم القاف.

وقوله: (يتمسحون بوضوئه) قد سبق أن الصحابة كانوا يقتتلون على وضوء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فإن لم يجد أحد يأخذ بللًا من يد الآخر ويتمسح به.

وقوله (فليصدق حديثه. . . إلخ) ، أي: يهتم ويعتني فيما يشق على النفس من رعاية التقوى خصوصًا في معاملة النفس والخلق، وأما التمسح بالوضوء وأمثاله فلا عبرة ذلك بدون تحقق التقوى، ويحتمل أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- وجد فيمن فعلوا ذلك شيئًا من عدم الاهتمام في هذه الأمور، فنبه على ذلك، وهذا هو وجه التخصيص بذكر هذه الأمور كما قيل مثل ذلك في أحاديث: (أفضل الأعمال) و (أفضل الإسلام) ، ذكر لكل أحد من خصائل مخصوصة من الإيمان ما لم يذكر لغيره، فتدبر.

4991 - [45] (ابن عباس) قوله: (بالذي يشبع وجاره جائع) يكون هذا مقيدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت