وَابْنُ أُثَالٍ رَسُولا مُسَيْلِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ لَهُمَا:"أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟"فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ [1] ، وَلَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُكُمَا". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرَّسُولَ لَا يُقْتَلُ. رَوَاهُ أَحْمدُ. [حم: 1/ 404، 406] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبالحاء المهملة، و (ابن أثال) بضم الهمزة وبالمثلثة.
وقوله: (آمنت باللَّه ورسوله) فيه غاية التواضع وطلب الحق، والحلم، وعدم التعجيل بتعذيبهما، وفيه رمز إلى الإنكار بنبوة ذلك اللعين وتكذيبه في دعواه، فافهم، وذلك كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- مثل هذا الكلام في مقابلة قول ابن صياد: إني رسول اللَّه.
القسمة في اللغة: التجزئة، قسمه يقسمه وقسّمه: جزأه، والغنائم جمع غنيمة، والمغنم بمعناها، ويجمع على مغانم، وهي مال يحصل من حرب الكفار، والغنم بالضم: أخذ الغنيمة، والغلول: الخيانة، أو خاص بالفيء، كذا في (القاموس) [2] ، والثاني هو المشهور الأكثر في الاستعمال، وظاهر إطلاق قوله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] يدل على ذلك، قال البيضاوي في (تفسيره) [3] : ما صح أن يكون
(1) في نسخة:"ورسله".
(2) "القاموس المحيط" (ص: 957، 1054، 1059) .
(3) "تفسير البيضاوي" (1/ 187) .