قَالَ:"هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ". قَالُوا: وَكيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا". رَوَاهُ مَالِكٌ وَأحْمَدُ، وَرَوَى الدَّارِمِيُّ نَحْوَهُ. [ط: 401، حم: 3/ 56، دي: 1328] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (فواحش) أي: كبائر.
وقوله: (وأسوأ السرقة) قال في (المشارق) [1] : كذا الرواية عند الكافة، بكسر الراء، وخبر المبتدأ مضمر، تقديره: سرقة الذي يسرق صلاته، وعند ابن حمدين وبعضهم: السرقة بفتح الراء جمع سارق، مثل كاتب وكتبة، وعندهم أيضًا الوجه الأول معًا، والذي هنا على هذه الرواية الأخرى خبر (أسوأ) .
وقوله: (صلاته) ويروى بزيادة (من) ، وفي بعضها: (صلواته) بلفظ الجمع.
في (القاموس) [2] : سجد: خضع، وانتصب، ضدٌّ، وأسجد: طأطأ، وانحنى، وفي الشرع: عبارة عن وضع الوجه على الأرض على وجه مخصوص، وسيأتي الخلاف في كفاية الجبهة وحدها أو الأنف وحده.
(1) "مشارق الأنوار" (2/ 360) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 274) .