رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَبْكِي، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الْمَارِدَ الْمُتَمَرِّدَ الَّذِي يَتَمَرَّدُ عَلَى اللَّهِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: 4297] .
2379 - [16] وَعَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاةَ اللَّهِ فَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لِجبْرِيلَ: إِنَّ فُلَانًا عَبْدِي يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي، أَلَا وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى فُلَانٍ وَيَقُولُهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ حَوْلَهُ، حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، ثُمَّ تَهْبِطُ لَهُ إِلَى الأَرْضِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: 5/ 279] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (إلا المارد المتمرد) المارد والمَريد والمتمرد من شياطين الجن والإنس: المتعري من الخيرات، وفي (القاموس) [1] : هو أن يبلغ الغاية التي تُخرج من جملة ما عليه ذلك الصنف.
وحاصل الجواب: أن الكافر والعاصي خرجا من العبودية وإن سميِّا عبدين للَّه، فلهذا يعذبان، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40] .
2379 - [16] (ثوبان) قوله: (مرضاة) بسكون الراء بمعنى الرضا، ونصبُه بالفتحة.
وقوله: (ثم تهبط) بلفظ المجهول والمعلوم، فالمعلوم من الهبوط، والمجهول من الإهباط، والضمير للرحمة.
(1) "القاموس المحيط" (ص: 302) .