فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 6316

فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ. . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي (فتح الباري) [1] : ووقع لابن ماجه عن ابن عمر: (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استشار الناس لما يجمعهم إلى الصلاة، فذكروا البوق، فكرهه من أجل اليهود، ثم ذكروا الناقوس، فكرهه من أجل النصارى) ، ووقع في بعض النسخ: (بل قرنًا) ، وهي رواية مسلم والنسائي [2] ، والبوق والقرن معروفان، والمراد أنه ينفخ فيه فيجتمعون عند سماع صوته، وهو من شعار اليهود، ويسمى أيضًا الشبّور بالشين المعجمة المفتوحة والموحدة المضمومة الثقيلة، انتهى. وفي (القاموس) [3] : البوق بالضم: الذي ينفخ فيه ويزمر.

ثم الظاهر من هذا الحديث أن النار لليهود والناقوس للنصارى، وعليه كلام الطيبي [4] .

وذكر في بعض شروح (الهداية) : أنه أشير إلى الناقوس فقيل: هو للنصارى، وأشير إلى النفخ في القرن فقيل: هو لليهود، وأشير إلى إيقاد النار فقيل: هو للمجوس.

ولكن يختلج أن المجوس ليس لهم صلاة، فالمراد أن إيقاد النار من دأبهم سواء كان للإعلام لوقت العبادة أو لا، وهم يعبدون النار.

وقال التُّورِبِشْتِي: المشهور عن اليهود أنهم كانوا ينفخون في قرن، وقد ذُكر ذلك في حديث الأذان، ولم تُذكر النار إلا من حديث أنس هذا، فلعلهم صنعوا الأمرين، أو كانوا فريقين: فريق يوقد النار وفريق ينفخ في القرن.

وقوله: (فأمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة) هذا مذهب الأئمة الثلاثة

(1) "فتح الباري" (2/ 80) ، وانظر:"سنن ابن ماجه" (ح: 707) .

(2) "صحيح مسلم" (377) ،"سنن النسائي" (626) .

(3) "القاموس المحيط" (ص: 802) .

(4) "شرح الطيبي" (2/ 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت