حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 379] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
محذورة، وما يدل على أن الترجيع من صلب الأذان كقوله: (علمني الأذان تسع عشرة كلمة) ، والأشبه أنه حسب ذلك لقصور فهمه ساعتئذ عما خوطب به، ولا نكر [1] في هذا، فقد ابتلي بأعظم من ذلك من هو أقدم منه صحبةً وأوفر علمًا، انتهى.
وذكر السغناقي من الأسرار: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر أبا محذورة بذلك لحكمة رويت في قصته، وهي أن أبا محذورة كان يبغض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل الإسلام أشدَّ البغض، فلما أسلم أمره رسول اللَّه بالأذان، فلما بلغ كلمات الشهادة خفض صوته حياء من قومه، فدعاه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعرك أذنه وقال له: ارجع وامدد بها صوتك.
وقوله: (حي على الصلاة) حي بفتح الياء اسم لفعل الأمر، يقال: حي على الثريد، وقال في (المشارق) [2] : حي على الصلاة وحي على الفلاح، وإذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر، وحي هلا بكم، وحي على الوضوء، معنى هذا كله: أقبِلْ وهلمَّ على الوضوء والصلاة، وعلى ذكر عمر عند ذكر الصالحين، قال السلمي: حي اعجل، هلا صلة.
وقال أبو عبيد: معناه عليك بعمر، [أي: ] ادع عمر، وقيل: معنى حي هلمَّ، وهلا جئنا، وقيل: هلا أسرع، جُعِلا كلمةً واحدةً، وقيل: هلا اسكن، وحي أسرع، أي: أسرع عند ذكره، واسكن حتى ينقضي، يقال: حي على، وحي هلا على وزنها مقصور غير منون، وبهذا جاءت الرواية في ذكر عمر، وحي هلًا منون على المصدر:
(1) كذا في (ر) و (ب) ، وفي (د) :"ولا نكير".
(2) "مشارق الأنوار" (1/ 344) .